المهندس نور
وسط الحرب الدائرة فى دماغها اللى على المخدة
وصلت رساله على موبايلها القديم
" عارف انك اكيد سهرانه بتفكري مين عمر والله هي ياسمين انا اسف ان حطيتك في دوامه التفكير دي بس ما كانش قدامي طريقه ثانيه..يارب تسامحيني ولما تعرفى اكيد هتعذرينى"
قفلت الموبايل بعد ما قرات الرساله 100 مره و مفهمتش منها مين عمر، قررت انها تنام وزي ما ربنا حطاها في الموقف ده ،قادر يحميها، يعرفها اللي جاي بس صحيت ثاني يوم الصبح ، فتحت موبايلها ولقت رساله
" صباح الخير خلي بالك من نفسك وانت رايحه الكليه النهارده اظبطى مع زمايلك انك هتاخدى اجازه اسبوعين مده الفرح ، وبعدين ترجعي الكليه ان شاء الله، واما تخلصي كلية ب ابعتي لي رسالة انك وصلتى البيت "
اتضايقت ياسمين وقفلت الموبايل خالص ،مش عايزه منه اي رسائل، مين الشخص المجهول، هتتجوزوا ازاى؟؟
بيبعتلها الرسائل حتى مش بيكلمها في التليفون هي معقول ممكن تتجوز واحد هتشوفوا مره بس اول يوم الفرح طب ازاي ياسمين سكتت.. وقالت يا رب عارفه ان ربنا يعوضها عن كل اللي شافته في حياتها دي تعودها اللي بتتمناه بس الاغرب من كڈم ..ا رجعت فتحت التليفون ثاني وكلمت نور ..ردت عليها نور وقالت لها انها رايحه انترفيو ولما تخلص هتكلمها واتفقوا يتقابلوا فين..
بعد ما قفلت مع نور اتصل عليها ثاني رقم عليها فضل يرن كثير عشان ترد بس مردتش.
فصل المره الاولانيه ورجع اتصل ثاني بس ده رقم غريب بيبعث لها رسائل فكرت كثير انها ما تردش بس في الاخر رد ت والمفاجاة ان كان والد عمر
اتكلمت برقة وزوق ، وهو كمان اطمئن عليها وقال لها كل يوم هيكلمها يطمئن عليها وانها زي بنته و انه مبسوط ان هتتجوز عمر
كان نفسها تصر0خ وتقول مين عمر ..عمر
*
قفل معاها العجوز وافتكر مكالمة عمر وكلامه
:
بابا ياسمين بنت طيبة بس ظروفها وحشة ، نفسها تلاقى حد يحن عليها ، ابوها قاسى، مامتها طيبة بس مبتعملهاش حاجة ، نفسها فى الأمان والعطف وكلمة طيبة
ومفيش حد احسن منك يعمل كده
بخبرة العجوز سأل ابنه
:طيب دورى وانا عارفة وفهمته كويس وانت يا عمر
هتجوزها شفقة...يبقى انا هقفلك
:لا يابابا وبكرة الايام تثبت لك ..بس هى لازم تاخد وقت وتعرفنى كويس وقبل دا كله تعوض اللى راح من حياتها مش جواز وخلاص
ياسمين نفسها فى الفرحة ..وانا عايزها تفرح
ياسمين عاملة زى الوردة اللى نشفت من قلة الاهتمام
ضحك العجوز
:بس بس ..كل دا شعر فى ياسمين
اصلها خدت من القلب قبل العين يابابا
**
_15_
قد نفقد أشياء جميلة ونقول لا تُعوض
وقد نتفاجأ بأشياء أجمل تنسينا ما لا يُعوض
خزائن الله لا تنفد فلنكن واثقين به دائماً
ولنجعل حسن الظن بالله مبدأ في حياتنا
**
فى منزل محمود ..صباحا..
خرج كريم من غرفته ، القى صباحا معتادا بتقبيل يده والده وبعدين سأل والداه
:بابا هو ترخيص العمارة معاك والأوراق كلها هنا
رد عليه محمود
:مش معايا مع المهندس فى الشركة المصممة ،كل الورق
عايزة ليه؟فيه حاجة
إبتسم كريم ورد بثبات وكان بيتكلم فى حاجة لشغله ، مش اول مرة يعمل كده
:خلاص انا هاعدي على الشركه النهارده اخذ منها التصميمات كلها واروح الحي ومصلحة التراخيص واحاول اخلص الترخيص بمعرفتى
وقف محمود قدامه..
: ليه هتروح؟ خليها فتره بس وانا هاروح لهم ثاني
واكون ضبطت اى حاجة مش صح
ونشتغل كويس
قال له
:لا يا بابا سيبني انا اروح سيبني انا اتعامل معاهم
خرج كريم من البيت بعد ما اخد عنوان الشركة ، واسم المهندس المسؤل .
***
خرجت من غرفتها ، نور لابسة زى رسمى ، بس المرة دى شكلها مختلف ، الآنسة نورسين صلاح
على قد ما قدرت حاولت تكون زى البنات بس لان ليها شخصية فريدة، كان جميلة وهادية بتفاصيل لبسها
وكيانها.
:صباح الخير يا بابا
رد عليها صلاح بانبهار، كانها من دلوقتى بتقوله
انا اليق اكون مديرة الشركة دى وابقى واجهه ليها
:صباح النور يا قلب بابا..ربنا معاكى
حضنت نور والدها
:ايوة كده ياابو صلاح ربنا يخليك ليا وميحرمنيش من دعواتك
صلاح كان طاير من الفرحه ، مبسوط بيها وبحلاوتها فكرته بمامتها وشبابها