رواية ام اولاده سالم وليلي

موقع أيام نيوز

مسامعها هل يمكن أن يحمل تجاهها مشاعر من نوع آخر.. 
لما لا فهي ليست أخته ولا يمكن أن تحدد العلاقة بين شاب وفتاة بإسم الأخوة أو الصداقة فهي علاقات حب مؤجله لحين بدء أحدهم بالخطوة الأولي.. 
ذهب النوم من عينيها ولا زالت تفكر بالأمر وهي تتمني أن لا يحمل نادر مشاعر تجاهها.. 
وتتمني اكثر ان لا تحمل هي مشاعر تجاهه فهي تستطيع التحكم في قرارها وليس مشاعرها.. 
آتي لمصطفي الرد و سيذهب الليلة لطلب يدها صحيح أن تلك الزيجه مرتبه ولكنه يشعر براحة كبيرة كان يبحث عنها كلما ذهب لفتاة ما برغم كونه شخص مرح وايضا اجتماعي بشكل كبير يحبه الجميع ويصادقونه إلا أنه كان يرغب في حياة عاطفيه هادئة هدوء كالذي شعر به عندما رآها للمرة الأولي وذلك السكون الذي يحتل قلبه وكان يقاومه... 
في المساء.. 
كانت تضع المكسرات علي الأطباق وهي شاردة وانتفضت علي صوت مصطفي يدلف للمطبخ وقال بسعادة 
_ الله عملالي رز بلبن! 
قالت بجدية 
_ عملالك طبق هناك اهوه الاربع أطباق دول للشقة اللي فوقينا.. 
سأل بحيره 
_ هو من إمتي العريس بياخد رز بلبن وهو رايح يخطب.. 
قالت بضيق 
_ دا ملوش علاقة بخطوبتك يا ناصح.. دا نادر طلبه مني وأنا عملته وقولت هطلعه بعد ما أنتم تنزلوا.. يلا بروته وريني لبسك... 
دار مصطفي حول نفسه وهو يعدل من ثيابه ممسك بأنينه العطر وكاد يضغط عليها فصړخت به 
_ لا مترشش في المطبخ هتكرف الأكل رش علي الباب وأنت خارج يلا روح ربنا معاك و يجعلها من نصيبك ربنا يسعدك يا رب يا مصطفي.. 
اقترب منها مصطفي وسألها بجدية 
_ أنا حاسس ان فيكي حاجه هنتكلم بعدين.. 
ابتسمت وقالت 
_ وتفتكر لو في حاجه هخبيها عنك! مفيش حاجه متشيلش همي.. يلا بقي روح.. 
تحرك مصطفي للخارج وكانت تنتظره والدته في الخارج ثم صعدوا للدور الأعلي استقبلهم نادر و والده ورحبوا بهم في غرفة الإستقبال... 
قال يوسف 
_ منورين يا جماعة والله.. 
قالت فاتن بإبتسامة 
_ البيت منور بأصحابه يا أبو نادر أومال فين صفاء.. 
أتت صفاء من الداخل ورحبت بهم بإبتسامة ودوده.. 
_ أنا موجودة أهو أهلا بيكم.. 
اعتدل مصطفي وبدأ في الأمر مباشرة بلا مقدمات 
_ بص يا عمي حضرتك عارفني كويس فأنا هدخل في الموضوع علطول وأطلب من حضرتك إيد الآنسة آية.. 
ابتسم يوسف وقال بكل صراحة وأريحيه 
_ بص يا مصطفي أنت فعلا عندك حق أنت مش محتاج مقدمات اخلاقك وسمعتك الطيبة سابقاك و علفكرا أنا لما حد بيجي لآيه مبقولش كدا علطول بس أنا معنديش مانع أبدا واسلمك بنتي وأنا مرتاح بس انا رأيها أهم حاجه عندي... 
قالت فاتن بإبتسامة 
_ والله احنا يحصلنا الشرف بالنسب دا يا يوسف و أنا بصراحه عمري ما هلاقي أحسن من آيه خلاص احنا طالما متفقين و واقف علي رأي العروسه يبقي يتكلموا وبعدين علي مهلها تفكر و تردوا علينا.. 
قال يوسف بإبتسامة 
_ نادي لآية يا صفاء.. 
ذهبت صفاء وأحضرتها كانت تنظر أرضا تشعر بالخجل ألقت السلام ثم جلست بجوار والدها الذي اندمج في الحديث لدقائق أخري ثم قال 
_ هنسيبكم دقيقتين مع بعض... 
خرج الجميع فنظر مصطفي لها بإبتسامة وسألها 
_ مش عاوزة تسأليني في اي حاجة يا آية! 
هزت رأسها نفيا ونظرت له لثواني فأتسعت ابتسامته وقال 
_ هي عامة القاعدة دي بتبقي تعارف في حاجات بسيطة أعتقد انك عارفاها عني وانا كمان عارف عنك اللي يكفيني بس لو خطړ في بالك اي سؤال أنا مستعد ليه.. 
سألته بهدوء 
_ عاوزة اسألك أنت شايف الجواز اي! 
قال بإبتسامة 
_ سكون يعني بالنسبالي هو الركن اللي مهما حصل فيه مشاكل بردو مش هلاقي راحتي غير فيه يعني راحتي تكون في بيتي وتكون غير اي راحة بحسها..
سألت 
_ راحتك انت بس 
قال بجدية 
_ ربنا سبحانه وتعالي قال ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ... 
يعني بين اي زوجين المفروض بيكون فيه مودة ورحمة علاقة متبادلة بتتحقق في الاتنين مع بعض مش مع واحد بس كمان حاجه أنا شخصيتي أيوا مش هادية أوي بس أنا بصراحة حبيت هدوئك من أول يوم.. 
ابتسمت بخجل وآتي نادر يجلس بجوارها وخلفه الجميع وبعد دقائق استأذن مصطفي و والدته فقال يوسف براحه 
_ أنا بصراحة مرتاح للموضوع دا ولا اي يا نادر! 
_ مصطفي محترم وكويس يا بابا وهيحافظ علي آية بس انا عاوزها تاخد قرارها بعد تفكير كويس... 
قالت صفاء بإبتسامة 
_ آية يا حبيبتي صلي استخارة وفكري علشان نرد علي الناس.. 
قالت آية بهدوء 
_ هو الدكتور مصطفي كويس وكل حاجه بس هو أنا حاسه ان لسه بدري بالنسبالي! 
اجابتها صفاء 
_ يا بنتي لسه في خطوبة مش هتتجوزي في يوم وليله يعني دا عريس محترم وكويس ميترفضش بصراحه.. 
قالت بتفكير 
_ خلاص سيبوني افكر.. 
قال نادر بخبث 
_ اه سيبوها تفكر مع ان دقني اهي لو مكنتش واخده قرار أصلا.. 
ضحكت صفاء وهي تؤكد حديثه 
_ معلشي هاودها زي ما أنا بعمل كدا
تم نسخ الرابط