رواية طريقي الى الله بقلم سلام
بالفيديو المتصور وانت بتتكلم بكل شموخ وكبرياء وكأنك شخص تاني معرفهوش
وانهمرت بالبكاء المرير وكأن الكتمان رفع راية الاستسلام مما رأته هذه الصغيرة
كان محمد ينظر إليها وقلبه يعتصر ألما ولو بكى القلب ل بكى يود لو يذهب ويحتضنها يخبأها بين ضلوعه من سواد الأيام والزمان فهو يرا أن صغيرته وعشيقة قلبه تتألم طوال هذه السنين وبالرغم من مراقبته لها طول هذه الفترة الا أنه يشعر بالعجز التام عن مداواة چروحها التي ما زالت ټنزف طيلة هذه السنوات إلى الآن
بالنسبة لعمها يود لو يذهب يحتضن تلك الصغيرة كمان كان يفعل من قبل نزلت دموعه بكسرة وألم مما سمعه من هذه الصغيرة التي تحمل كل هذه الأوجاع بداخلها وهو لم يفعل شيء سوا زيادة الطين بلةو يريد الآن أن يصلح ماتبقى من الكأس المكسور ولكن هل يجدي نفعا
تكلم بصوته المبحوح وهو مازال مطأطأ الرأس ولا يقوى على رؤيتها وقال
انا عارف إن الأسف مبينفعش وانا عارف انك مش إنسانة ماديه وكل مال الدنيا ميفرقش معاكي عشان كده كنتي مأمنة علياوعارف أن زعلك مش عشان الميراث ولا المال زعلك ده وحزنك بسبب اني كسرت قلبك بس أنت لازم تعرفي الحقيقة انا كنت مش واعي للي بيحصل وكنت إنسان تاني خالص وده بسبب ان زوجتي كانت بتحطلي حبوب بالمشروبات وكانت بتطلب مني حاجات كتير وانا بعملها بدون وعي مني وانا مش فالواقع أبدا لحد مافي بيوم اني اشتكيت من ۏجع بقلبي فقلت اروح افحص ولمن طلعت نتيجة الفحوصات قالي الدكتور إن دمي فيه نسبة من مخدر والمخدر ده بيخليني مغيب عن الدنيا ومش بس كده ده بيخليني اعمل حاجات كتير ونا مش فوعيي لحد ما قررت اركب كاميرات مراقبه بالبيت عشان اعرف مين اللي بيدسلي السم ده كنت بشك فالكل بس مشكيتش فيها خيبتي فيها كبيرة دحنا عشرة عمر وبس تأكدت ان هي اللي عملت كده طلقتها وحبستها بقضيه الشروع پالقتل لأن لو استمريت اني اخد المخدر ده كنت ھموت بالبطيء ومش بس كده انا تأكدت قبل ما أطلقها من الأوراق والتنازلات وهي كانت مضياني على توكيل تنازل بجميع أملاكي ليها بس انا لحقته قبل ما يتوثق بالمحكمه ولغيته طلع من جيبه ورقة فحص تثبت كلامه وطلع ورقة تانيه فيها أنه رجع أملاك وميراث مريم ليها ودول الأوراق تثبتلك اني صادق اكمل كلامه پألم وحسرة للأسف الجشع والطمع عمولها عيونها ومش كده انا اكتشفت اني كنت هبيعك لراجل خليجي وأنت مش بوعيك بس اللي انقذك مني ومن العما يل السودا هو محمد وبعد ما عرفت الحقيقة يابنتي حصلت عنوانك وقالتلي الداده حميده على كل حاجة وقالتلي انت عملتي ايه عشان تنقذي محمد
كانت تنظر إليه پصدمه مما تفوه به هل يعقل أن كل هذا حدث هل يعقل بأن المرء لأجل المال يفعل أي شي ويصل به المطاف إلى القتل ومحمد الذي كانت ردة فعله لا تقل عن ردة فعل مريم
نظرت إليه بدموع وقالت من بين شهقاتها يعني انت كمان انضحك عليك وانغشيتانا آسفه اني ظلمتك ي عمي
ذهب إليها واحتضنها بحنان أبوي وكم هي مشتاقة إلى هذا الحضن التي افتقدته منذ فترة وقال من بين دموعه ما تعتذريش يا قلب عمك أنا اللي آسف الحمدالله ربنا كشفها لينا وانا رجعت ليكي كل حاجه من وقت ما عرفت الحقيقة انا اسف يا بنتي مكنتش اعرف اني هضيعك والله انا آسف
نظر إليهم محمد بأسف وحزن وحب وسعادة بأن الحقيقة قد انكشفت والأمور توضحت للجميع تنهد ب قوة وخرج من الجناح بدون أن يقطع تلك اللحظه الأبوية
استغفر الله العظيم وأتوب إليه
مر شهر تم الحكم بالإعدام على رعد بسبب قضاياه الإجرامية وتعافت فيه مريم وخرجت من المستشفى لڤيلا عمها لأنه الان لا حاجة لتبقى ب قصر محمد الكيلاني
ليس ذلك وحسب بل راجعت مريم دكتورة نفسية كي تتعالج من الصدمة النفسية التي واجهتها ومن ثم تم زواج مريم ومحمد زواجا شرعيا يشهد الجميع بجماله تعرفت مريم بعد الزواج على محمد أكثر وعرفت كم هو رجل خلوق وحنون يستحق ذلك الحب الدفين وتلك الدعوات مناجاتها لله تعالى بأن يرزقها محمد زوجا الان وقد تحققت وكأن محمد هو الجبر والعوض لها تغيرت مريم الإنسانة مختلفة تماما ف ساعدها محمد ب مراجعة حفظها للقرآن الكريم وتثبيته بل تشاركوا قصص الرسول صلى الله عليه وسلم وقصص كثيرة من السيرة النبوية الشريفه تعرفوا عليها وتعمقوا فيها وكان كل منهما السند العوض والأمان للآخر
وزي مانتوا عارفين باباكم دلوقتي ماسك فرع معالجة الإدمان بالقاهرة وانا شغالة على فرعنا الجديد هنا لمركز الإصلاح والتأهيل الخاص بالنساء
عمر ويبلغ من العمر عشر سنوات الله ي ماما حكايتك صعبه بس فيها مجاهدة وانت رجعتي للطريق الصح بالأخير الحمدالله يارب ماما
رجعت لطريقك صح هي بعدت شويه عنك بس انت غفور رحيم يارب اغفرلها
دمعة فرت هاربة من عيناها الجميلتان بعد أن سمعت هذه الكلمات من صغيرها
ردت روح ابنتها التي تبلغ من العمر٨ سنوات ببراءة انا هروح اصلي وادعي ربنا يغفرلك ويغفر لنا أجمعين عشان كلنا ندخل الجنة مع بعض ونعيش هناك برضو
رد عليها عمر بحماس الله فكره هايلة ياروح خلينا نروح نصلي يلااا هسبقك عشان اتوضا قبلك
ركضوا الأطفال يتسابقون للوضوء
وهي ابتسمت بامتنان لله عز وجل على هذه النعمة التي منحها إياها الله عز وجل
وقالت شويه شويه ياولاد ربنا يباركلي فيكو
اقترب من خلفها وهو يقول بصوته الحنون المميز ويباركلي فيك يا أم عمر
التفتت إليه بابتسامتها التي يعشقها وقالت بحب وفيك ياحبيبي ربنا يعطيك العافيه ثم نظرت إلي باقة الورد اللتي بين يديه وضحكت
الله جايبلي ورد انت مش هتزهق ونت بتجيبيلي ورد كل يوم
مسك يديها يقبلها بحب وحنان وأكمل يقول ربنا يعافي قلبك لا مش هزهق ولا هزهق من حبك يامريومة قلبي
ابتسمت اليه بحب
جاؤا أطفالهم مسرعين إليهم وقالوابحب وهم يقفزون إلى حضن والدهم بابا حبيبي انت جيييت احنا كنا بنسمع حكاية ماما
ضحك ضحكته الرجولة وقال هي دي المره الكام اللي بتحكيها ليهم يا مريم
ردت عليه بضحكة مش عارفه بس هم بيخلوني كل يوم احكيها ليهم
نظرت إليهم روح ببراءة وقالت بابي هو ازاي مامي حفظت القرآن وثبتت حفظه
نظر الي مريم بحب وقال لا دي حكاية تانية تعالوا احكيلكم ياهاثم اكمل بمرح بس بعد منتعشى لاني واقع جووع
نظرت إليهم بحب وقالت الآية الكريمة ومننا عليك مرة أخرى
الحمدلله يارب على النعمة دي وهكذا هو طريقي إلى الله
تمت النهاية