سبب استبعاد رشدي أباظة وأكذوبة الأوسكار.. حكايات فيلم الناصر صلاح الدين

موقع أيام نيوز

لعودة إلى فيلم صلاح الدين
رشح المخرج يوسف شاهين، الفنان شكري سرحان لتجسيد دور الناصر صلاح الدين. لكن شكري كان يخاف من ركوب الخيل، ليقرر الاعتذار عن العمل. وفي نفس الوقت تجنب أي خلاف مع صديقه رشدي أباظة، بحجة أنه يخشى ركوب الخيل ليتوقف المشروع. ليختار شاهين وآسيا الفنانة أحمد مظهر لتجسيد الدور، وكان السبب الرئيسي لهذا الاختيار. هو أن أحمد مظهر فارسا وبارع في ركوب الخيل.

فكان مظهر تخرج في الكلية الحربية عام 1938 وحصل منها على بكالوريوس العلوم العسكرية. والتحق بسلاح المشاة ثم انتقل وعين ضابطا فى سلاح الفرسان، وتدرج حتى تولى قيادة مدرسة الفروسية

صرح بأنه لم يكن مُقتنعًا بأحمد مظهر ليؤدي دور البطولة لعدم اقتناعه به كمُمثل، وإنه اضطر لقبوله بعد إلحاح المنتجة آسيا داغر لتألقه ومصداقيته بأدوار الفروسية، وقد حقق نجاحًا مُلفتًا بفيلم (وا إسلاماه) الذي سبق هذا الفيلم بعام ونصف، وعندما علم مظهر بهذا التصريح حزن وابتعد عن التعامل مع شاهين فنيًا وشخصيًا بعد هذا الفيلم.

وقد غضب المُخرج حسام الدين مصطفى من تصريح شاهين لاقناعه التام بموهبة مظهر، وأصر على الرد عليه بعد عدة سنوات بتقديمه في بطولة فيلم (الشيماء) الذي أظهر فيه مظهر مواهب تمثيلية كبيرة بخلاف مواهبه بالفروسية، وحقق الفيلم نجاحًا كبيرًا.

الأخطاء التاريخية في الفيلم
الفيلم ملئ بالأخطاء التاريخية التي حولت الفيلم لفيلم أبعد ما يكون عن الفيلم التاريخي، ومن هذه الأخطاء:

[[system-code:ad:autoads]]
– شخصية عيسي العوام، لم يكن قائد مسيحي في صفوف جيوش صلاح الدين، وإنما كان غواص مسلم، حارب مع صلاح الدين الأيوبي ضد الصليبيين، وتوفي غريقًا على شواطئ عكا.

ويقول القاضي بهاء الدين بن شداد في كتابه “النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية”: “من نوادر هذه الوقعة ومحاسنها أن (عوامًا مسلما) كان يقال له عيسى، وكان يدخل إلى البلد – يعني عكا أثناء حصار الفرنج لها – بالكتب والنفقات على وسطه – أي يربطه على وسطه – ليلًا على غرة من العد، وكان يعوم ويخرج من الجانب الآخر من مراكب العدو”، ويقول عن وفاته: “ولما كان بعد أيام بينما الناس على طرف البحر في البلد، وإذا البحر قد قذف إليهم ميتًا غريقًا، فافتقدوه – أي تفقدوه – فوجدوه عيسى العوام، ووجدوا على وسطه الذهب وشمع الكتب، وكان الذهب نفقة للمجاهدين”

– صلاح الدين ليس عربيا، الفيلم بالأساس أراد عمل دعاية للقومية العربية التي يتزعما جمال عبد الناصر. فصور صلاح الدين كقائد عربي، يعرف نفسه بصلاح الدين خادم العرب. مع إن صلاح الدين قائد كردي وليس عربي من الأساس. وقصة الحب بين عيسي العوام ولويز ونهايتها السعيدة لا علاقة لها بالتاريخ.

– صور الفيلم أن صلاح الدين الأيوبي بارز رينو دي شاتيون، وقتله في مسجد محمد علي بالقلعة وهي قصة غير حقيقة بالأساس؟ ببساطة لأن رينو دي شاتيون، أسر في معركة حطين وأهدر دمه. أي أنه ق@تل قبل شهور من الواقعة التي تحدث عنها الفيلم، وطريقة قتله كانت بأن قطع صلاح الدين رأسه.

تم نسخ الرابط