حكاية مهران كاملة
المحتويات
دامعة العينين
أنا كمان وحشونى أوى .. بس ان شاء الله ربنا يجمعنا بيهم فى الجنة .. ربنا يخليكي ليا يا ياسمين
قالت لها ياسمين بعينين دامعتين
ويخليكي ليا يا ريهام
انتهى اليوم ورحلت ريهام و كرم .. وبقيت ثريا وأبنائها لاكمال السهرة .. استأذنتهم ياسمين وصعدت الى غرفتها .. كانت تشعر پألم حاد فى بطنها .. دخلت الحمام لتخرج متأففه
ده وقته
ارتدت ملابسها وصعدت الى الفراش وتدثرت وهى تتلوى من الألم .. شعرت بالحرج من الذهاب الى كريمه لتبحث لها عن دواء .. كما أنها لم تكن تقوى على الحركة .. بعد قرابة النصف ساعة .. وجدت عمر يفتح باب الغرفة .. أرادت أن تقوم للتحدث معه .. لكنها لم تستطع من الألم ..نظر عمر اليها ليجدها مغمضة العينين مقطبة الجبين وتضم الغطاء بقوة الى صدرها ويبدو على ملامحها الألم .. اقترب منها قائلا
انتى كويسه
فتحت عينيها وهى لا تصدق أنه اخيرا تحدث معها .. ودت لو قامت تتحدث معه لكنها لم تستطع .. قالت بصعوبة
أيوة كويسة
تركها وخرجه .. نظرت الى الباب المغلق بحسرة وألم .. لكم تشتاق الى وجوده معها والى حديثها معه .. دقائق ووجدته يدخل مرة أخرى حاملا كوب تتصاعد منه الأخبرة وحبة دواء .. نظرت اليه بإستغراب .. مد يده بالحبة .. فجلست وأخذتها .. ثم أعطاها الكوب قائلا
اشربي ده .. ولو لسه حسه بالألم قوليلى وأنا أجبلك حباية تانية
شعرت بالحرج الشديد أخذت منه الحبة والكوب دون أن تنظر الى وجهه .. تمنت ان يرحل لكنه ظل واقفا ينظر اليها .. أرادت أن تتحدث لكنه أوقفها بيده قائلا بحزم
اشربي ونامى
ثم تركها وخرج ..
بعد عدة ساعات سمعت صوت الباب يفتح .. فتظاهرت بالنوم .. شعرت به وهو يغير ملابسه ثم يقترب منها ويمسح حبات العرق على جبينها بظهر يده ..يلفها بالغطاء جيدا .. ثم .. يحمل وسادته وغطائه ويفرشهم على الأرض وينام
استيقظت على آذان الفجر .. وقامت لتوقظه لكنه لم تجده نائما .. بل وجدته واقفا يصلى .. تابعته بعيناها حتى أنهى صلاته وتوجه الى مكانه على الأرض ونام .. شعرت بالحنق والضيق .. نظرت اليه لتجده يغط فى سبات عميق .. كانت تتألم من هذا البعد .. لم تعتد على بعده عنها بهذا الشكل .. قامت على فور وحملت وسادتها وغطائها وفرشتهم على الأرض بجواره .. ونامت وهى تتطلع الى وجهه
فى الصباح شعرت بيده توقظها .. فتحت عينيها فوجدته نيظر اليها بحزم قائلا
ايه اللى منيمك على الأرض هنا
قالت بضعف
كده عشان انت نايم هنا
أمرها بحزم
الارض
ساقعه وانتى تعبانه قومى اطلعى نامى على السرير
امتثلت لأوامره .. وهى تشعر بالحنق والضيق .. قام وغير ملابسه ثم خرج دون ان يتفوه بكلمه
بعد عدة أيام كانت ياسمين جالسه مع كريمة فى الحديقه
قالت كريمه
نور سافر النهاردة الصبح
قالت ياسمين
هيرجع امتى
كمان يومين سافر فى شغل مهم .. وعلاء كمان مش هيكون موجود النهاردة لانه مسافر .. بس ناوية أعمل سهرة حلوة فى الجنينة
شردت ياسمين قليلا ثم قالت
يعني مش هيكون فى رجالة موجودة النهاردة
أيوة .. عمر بس
كويس
اشمعنى
قالت بثقه
عشان أرد القلم
قالت كريمه بإستغراب
مش فاهمة قلم ايه
ابتسمت ياسمين
هتعرفى النهاردة
فى المساء .. أخرجت ياسمين أحد الفساتين الذى أصر عمر على شراءه يوم أن كانا معا فى المول لشراء ملابسها .. كان رقيقا للغاية ومتناسقا مع بشرتها الخمرية .. ارتدت حذاء ذو كعب وصففت شعرها لأعلى وتركت بعض الشعيرات التى تتساقط على وجهها برقة .. كانت قد تعلمت الكثير من سماح عن وضع المكياج فإستعانت بخبرتها وبأدوات الزينة التى تزين التسريحة فى غرفة نومها .. كان مكياجها يتسم بالرقة والبساطة .. كانت راضية تماما عن شكلها .. كانت تشعر بالخجل من الظهور بهذا المظهر أمام الجميع وخاصة عمر .. لكنها تشجعت ونزلت الدرج بعدما رأتهم من شرفة غرفتها وقد تجمعوا معا فى الحديقه استعدادا لتمضية الأمسية بها .. خرجت الى الحديقة وقلبها يرتجف .. لكنها حاولت رفع رأسها والسير بإتزان دون أن يبدو عليها التوتر .. أول من لمحتها هى كريمه التى هتفت بدهشة
ياسمين !
ازدادت ضربات قلبها عندما وجدت أنظار الجميع تلتفت اليها .. لمحت نظرات التعالى فى عين ثريا وهى تفحصها من رأسها الى أخمص قدميها .. أما ايناس فكانت نظراتها تتسم بالحقد والغيرة .. كانت ايناس متحررة فى ملبسها .. وفى وضع الزينة .. لكن ياسمين تفوقت عليها بحسن اختيارها لما يناسب لون بشرتها وطبيعة جسدها .. فلم تفعل مثل ايناس وتحاول تغيير لون بشرتها بإضافة المزيد من مستحضرات التجميل والتى جعلتها تبدو كتمثال صب من الشمع فبدت مصطنعه الى حد كبير .. بل زينت ماهى عليه بالفعل .. فبدت أكثر رقة وأكثر شفافية وأكثر جمالا ..
أما نظرات كريمه فكانت تتسم بالفرح والاعجاب والحنان .. لكم تعشق تلك المرأة الحنون الطيبة ..
متابعة القراءة