بكامل قواي العقلية

موقع أيام نيوز


دور انس العربيه ووصلها  على اول باب المستشفي وسابها ومشي.
كارمن...علي اد الوجع اللي كانت حاسه بيه لكن كانت حاسه براحه من وجود انس جمبها ودعمه ليها وحمايته ليها من ابوها وكأن ربنا حطه في طريقها عشان يعوضها عن غياب لمار....
اما انس فا كان جواه حاجه مخلياه مبسوط مش عارف ايه هي بس حاسس ان كارمن مأثره عليه جدا وجواه جزء انساني ناحيتها مش قادر يفسر ايه هو....يمكن سنها الصغير  فكره بياسمين اخته يمكن حس بالشفقه ناحيتها عشان حياتها مع والدها صعبه يمكن اعجاب بجدعنتها مع لمار وحبها ليها يمكن عشان حاسس انها محتاجه حد يقف جمبها فالموقف بتاع لمار...مكنش قادر يفسر تعاطفه معاها
دور انس عربيته وراح علي دياب عشان يروحو يقابلو اللواء ويروحو للمار...
...........
طلعت كارمن...الدور اللي فيه ناريمان مامت لمار... وقفت ادام الاوضه ثواني تحاول تلم نفسها فضلت تاخد نفس وتخرجه..واخيرا رسمت ابتسامه مصطنعه علي وشها عشان متحسسهاش بحاجه....دخلت الاوضه عليها..كانت الاوضه فيها اربع سراير..وفي ناس بتزور المرضي...
اما ناريمان... فكانت لوحدها فالاوضه..باصه عالشباك ورافعه عينها للسما...وكأنها بتشكي لربنا...علامات قهر وحزن علي وشها...لايمكن تتوصف بكلمات...
دخلت كارمن...براحه...صباح الفل علي القمر بتاعنا...وراحت باستها من راسها ومن ايدها..
كارمن...وحشتيني يانونه يا جميله..
ناريمان عينها علي كارمن..ومن اول ما سمعت صوتها وشافتها وعينها اتملت دموع...وكأنها خدت نفسها لما شافت كارمن اللي بتفكرها ببنتها...
ونزلت دموعها بغزاره...
كارمن...لا لا العيون الجميله دي متعيطش ابدا مالك بس يانونه.
انا عارفه انك عايزه تسأليني علي حجات كتير اوي متستغربيش انا بحس بيكي زي لمار بالظبط ما انتي امي انا كمان وليا فيكي زيها بالظبط...
كارمن...انا بقي جايه ارغي معاكي شويه...اسمعي ياستي...
انا بقي هربت من البيت..وكملت بابتسامه جميله اه والله زي مابقولك كده اصل انتي عارفه بابا لو شافني او لو عرف اني خارجه مش هيخرجني.. قولت اجي اشوفك واطمن عليكي ونرغي شويه...
وسكتت شويه وبصتلها... عارفه انك عايزه تسأليني عن لمار...
نزلت دمعه من عين ناريمان بمجرد ما سمعت اسمها كأنها بتقولها ايوه 
كارمن...هي كويسه متخافيش عليها لمار قويه...عارفه انك نفسك تشوفيها بس هي غصب عنها 
يمكن موقفها ضعيف بس هي مستسلمه..خالص يانونه...ونزلت دموع كارمن اللي كانت بتحارب عشان متنزلش...
كارمن...انا قلبي واجعني عليها.. لمار مش راضيه تتكلم خالص وده اللي مخلي موقفها ضعيف قومي بقي يانونه والنبي قاومي 

عشان لمار.. قومي واحكي اللي حصل انا وانتي اكتر حد عارف ان لمار لايمكن تعمل كده ولو عملت كده فا اكيد في سبب قوي لمار مش عايزه تقول حاجه انتي متخيله يانونه ان حتي انا لمار مش راضيه تحكيلي انا عمري ماخبيت عنها اي حاجه حتي هي عمرها ما خبت عني اي حاجه بس هي خبت هتحاسب انا وهي بعدين عشان خبت عليا بس خلينا فالوقت..محدش يعرف اي حاجه غيرك انتي وهي وعمو خالد عمو خالد خلاص راح وهي رافضه تتكلم مفيش غيرك انتي يانونه..انتي الامل الوحيد في إنقاذ لمار... قومي بقي والنبي او حتي اتكلمي متفضليش ساكته.. قولي اي حاجه لمار محتجاكي اوي... لمار كله سابها واتخلي عنها كل اهل الحته موقفوش جمبها كلهم قالو انها قتلت وقالو عليها كلام كتير مفيش غيري انا وماما بس اللي وقفنا معاها بس للاسف محدش هياخد بكلامنا لاننا معندناش سبب ولا نعرف السر اللي هي مخبياه مفيش غيرك يانونه...
دموع ناريمان مكنتش بتقف...
كارمن...انا اسفه مكنش لازم اقولك حاجه تضايقك او تتعبك بس غصب عني انا تعبانه اوي حاسه اني متكتفه مش قادره انقذ لمار وده مموتني مش قادره اتكلم مع حد ومصدقت جتلك عشان اتكلم معاكي شويه يمكن ارتاح..
مسحت كارمن دموعها ومسحت دموع ناريمان..
متعيطيش خلاص صدقيني انا حاسه ان ربنا هيقف معاها ربنا احن عليها مننا كلنا واكيد ربنا ميرضاش بالظلم...
انا هروح الوقت عشان بابا ميعملش حاجه لماما واخواتي بس هرجعلك تاني..
قامت...كارمن باستها وضمتها في حضنها..وودعتها ومشيت...وهي دموعها مش بتقف...حتي ناريمان.. كانت تبان هاديه ونايمه يمكن مفيش غير دموعها بس اللي نازله... لكن من جواها كانت بتتقطع وبتدبح بسكينه بارده... نفسها تصرخ باعلي صوت عشان تدافع عن بنتها لكن مكنتش قادره....مفيش اصعب من انك يكون في ايدك تنقذ حياة حد غالي عليك لكن احساسك بالعجز وانك متكتف مقيدينك احساس يموت بالبطئ..
..............
اما عند لمار... كانت اعده فالزنزانه وخلاص لبست ملابس الاعدام ومستعده في اي وقت لتفيذ الحكم...كل ماكانت تسمع خطوات تقرب كانت بتنهار من الداخل والرعب اللي كانت بتحس بيه يكفي العالم...كانت بترتاح اول ما الخطوات تبعد عنها...
وقت ما كان يتفتح الباب عشان يدوها الاكل... كانت بتموت...وتفكر انهم جايين ياخدوها...
مكنتش دموعها بتخلص..ومن وقت ما جت وهي ولا نامت ولا دموعها وقفت وكل اللي كان بيطاردها شبح الذكريات.
فلاش بااااااك...
خالد....نونه فين لمار. مش عامله دوشه يعني ولا فتحتلي الباب

تم نسخ الرابط