من هم أصحاب الكهف وأين مكانهم
أصحاب الكهف كما أخبر الله تعالى: {إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى}، وبذلك تكون المعلومة الأولى قبل معرفة كم لبث أصحاب الكهف هو أنّهم كانوا فتية، أو في لغتنا المعاصرة، شبابًا أو مراهقين لم يبلغوا سن الرشد، وقيل أنهم كانوا من أبناء الأكابر والملوك.كان أولئك الفتية مؤمنين موحّدين، ومقرّين بأن الله واحدٌ لا شريك له، لكنّ أفراد قومهم كانوا مشركين عابدين للأصنام، فقرر الفتية أن يهربوا من بلدهم للحفاظ على دينهم، وكي لا يجبرهم قومهم على الرجوع إلى الكفر والشرك.أما بالنسبة لمكان وقوع هذه الحادثة، فمن الصعب الجزم باسم المكان، فالبعض يقول أنها كانت في القدس، وآخرون يقولون أنها كانت بالقرب من أنطاكية. لكن الأشهر هو أن قصّتهم حدثت في المدينة التركية المسمّاة اليوم بـ “طرسوس”. كما يُقال أيضًا أن اسم الكهف هو “حيزم” كم لبث أصحاب الكهف في نومهم
أخبر الله تعالى في سورة الكهف في الآية 25 بصراحة عن المدّة التي قضاها أصحاب الكهف في سباتهم، فقال: {وَلَبِثُواْ فِي كَهۡفِهِمۡ ثَلَٰثَ مِاْئَةٖ سِنِينَ وَٱزۡدَادُواْ تِسۡعٗا}. وهذه المدّة هي بالتقويم الهجري، أما بالتقويم الشمسي، فهي 300 سنة ماذا حل بأهل الكهف بعد استيقاظهم
بعد أن استيقظ هؤلاء الفتية، تساءلوا فيما بينهم عن المدّة التي قضوها نائمين، فظنّوها بضعة أيام فقط، وقال الله عن ذلك: {قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ كَمۡ لَبِثۡتُمۡۖ قَالُواْ لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۚ}.قرر أصحاب الكهف أن يرسلوا أحدًا منهم إلى بلدتهم لشراء شيء من الطعام، لكن بخفية وتنكّر دون أن يلفت الأنظار إليه، لكنّه عندما وصل إلى السوق، انتبه إليه البائع بسبب عملاته القديمة التي كان يحملها، فأخبر عنه، وانكشف أمره بين أهل المدينة، لكن هذه المرّة كان أهل المدينة قد آمنوا وتركوا كفرهم، فعظّموهم، وقدّروا مكانتهم.